تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣ - ٥٠٢٠
و شيعته.
قال سليم[كذا]:فكان أوّل من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري-و هو يومئذ متوار عن الحجّاج،و الحسن يومئذ من شيعة علي عليه السلام من مفرطيهم،نادم متلهّف على ما فاته من نصرة علي عليه السلام و القتال معه يوم الجمل-فخلوت به في شرق دار أبي خليفة الحجّاج ابن أبي عتاب فعرضتها عليه،فبكى،ثم قال:ما في حديثه شيء إلاّ حقّ قد سمعته من الثقات من شيعة عليّ عليه السلام..و غيرهم.إلى هنا محلّ الحاجة من قول أبان المروي صحيحا [١].
[١] أقول:و ممّا ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩٦/٤ إنه قال:و روى أبان بن عياش،قال:سألت الحسن البصري عن علي عليه السلام،فقال:ما أقول فيه،كانت له السابقة و الفضل و العلم و الحكمة و الفقه و الرأي و الصحبة و النجدة و البلاء و الزهد و القضاء و القرابة،إنّ عليّا كان في أمره عليا...رحم اللّه عليا،و صلّى عليه!فقلت: يا أبا سعيد!أ تقول:صلّى عليه لغير النبي؟!فقال:ترحّم على المسلمين إذا ذكروا، و صلّ على النبي و آله..و علي خير آله،فقلت:أ هو خير من حمزة و جعفر؟قال:نعم، قلت:و خير من فاطمة و ابنيها؟قال:نعم،و اللّه إنّه خير آل محمّد كلّهم،و من يشك أنّه خير منهم؟،و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«و أبوهما خير منهما»،و لم يجر عليه اسم شرك،و لا شرب خمر،و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة عليها السلام:«زوجّتك خير أمتي»،فلو كان في أمته خير منه لاستثناه،و لقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين أصحابه،فآخى بين علي و نفسه،فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خير الناس نفسا،و خيرهم أخا.فقلت:يا أبا سعيد!فما هذا الذي يقال عنك إنّك قلته في عليّ؟فقال:يا بن أخي،احقن دمي من هؤلاء الجبابرة،و لو لا ذلك لسالت بي الخشب. و ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ٤٦٤/٢ في ترجمة سيد الموحّدين أمير المؤمنين عليه السلام أنّه:و سئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه[عليه السلام]؟فقال:كان عليّ سهما صائبا من مرامي اللّه على عدوّه،و رباني