تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٦ - ٥٠٦٢
قوله:تابعي،روى عن جابر بن عبد اللّه،مات سنة خمس و أربعين و مائة بالهاشميّة،و هو ابن ثمان و ستين سنة.انتهى.
و قال أبو الفرج في المقاتل [١]:الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي
[٢] الأوّل المعدّ للثقات و المهملين،و حيث إنّه لم يذكر أنّه مهمل فلا بدّ أنّه اعتبره ثقة، و هذا ممّا تفرّد به،و لا دليل عليه فيما أعلم.
[١] مقاتل الطالبيين:١٨٥-١٨٦،طبعة دار إحياء الكتب العربية[و في طبعة منشورات الشريف الرضي:١٧١ برقم(١٧)]. أقول:ذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد:٢٤٠-٢٤١ من طبعة دار الكتب الإسلامية[و في طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ١٤٥/٢-١٤٦]:أخبرني أبو محمد الحسن بن محمّد،قال:حدّثني جدّي،قال:حدّثني محمّد بن جعفر و غيره، قالوا:وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام رجل من أهل بيته فأسمعه و شتمه، فلم يكلّمه،فلما انصرف،قال لجلسائه:«قد سمعتم ما قال هذا الرجل،و أنا احبّ أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردّي عليه؟»قال:فقالوا له:نفعل،و لقد كنّا نحبّ أن تقول له و نقول!قال:فأخذ نعليه و مشى و هو يقول-: وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [سورة آل عمران(٣):١٣٤]فعلمنا أنّه لا يقول له شيئا،قال:فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به،فقال:«قولوا له:هذا علي بن الحسين»،قال:فخرج إلينا متوثّبا للشر،و هو لا يشكّ أنّه إنّما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه،فقال له علي بن الحسين عليهما السلام:«يا أخي!إنّك كنت قد وقفت عليّ آنفا فقلت و قلت،..فإن كنت قد قلت ما فيّ فأنا أستغفر اللّه منه،و إن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك»،قال:فقبّل الرجل ما بين عينيه،و قال:بلى،قلت فيك ما ليس فيك،و أنا أحقّ به. قال الراوي للحديث،و الرجل هو الحسن بن الحسن،و ذكر هذه الواقعة ابن شهرآشوب في مناقبه ١٥٧/٤-١٥٨ باختصار،و صرّح بأنّه الحسن بن الحسن. هذا؛و لا يخفى أنّ اطلاق:الحسن بن الحسن،مشترك بين الحسن المثنى و الحسن الثالث و كثيرا ما يطلق على الثالث:الحسن بن الحسن،و هذه القصة تناسب الحسن الثالث؛لأنّه كان فيه انحراف،و كفاك قول أبي الفرج فيه:إنّه كان يذهب في الأمر