تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٧ - ٥٠٦٢
[١] بالمعروف و النهي عن المنكر مذهب الزيدية،و لا يخفى أنّه يطلق على الحسن الثالث ب:الحسن بن الحسن،و يقع الالتباس بينه و بين أبيه الحسن المثنى،و لا بدّ من التمييز و مراعاة المميزات من تاريخ الوفاة و الولادة..و غيرها. و هناك قصة أخرى رواها الكشي في رجاله:٣٦٠ حديث ٦٦٥،بسنده:..عن سليمان بن خالد،قال:لقيت الحسن بن الحسن،فقال:أما لنا حق؟أما لنا حرمة؟! إذ اخترتم منّا رجلا واحدا كفاكم..فلم يكن لي عندي جواب،فلقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي،فقال لي:«القه!فقل له:أتيناكم فقلنا:هل عندكم ما ليس عند غيركم؟فقلتم:لا،فصدّقناكم و كنتم أهل ذلك،و أتينا بني عمكم، فقلنا:هل عندكم ما ليس عند الناس؟فقالوا:نعم،فصدّقناهم و كانوا أهل ذلك»،قال: فلقيته فقلت له ما قال لي،فقال لي الحسن:فإنّ عندنا ما ليس عند الناس،فلم يكن عندي شيء،فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فأخبرته،فقال لي:«القه و قل:إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: اِئْتُونِي بِكِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا أَوْ أَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ [سورة الاحقاف(٤٦):٤]فاقعدوا لنا حتى نسألكم»،قال:فلقيته فحاججته بذلك،فقال لي:أ فما عندكم شيء ألا تعيبونا،إن كان فلان تفرغ و شغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا. أقول:و هذا أيضا الحسن الثالث؛لأنّ الحسن المثنى لم يدرك زمن الإمام الصادق عليه السلام،و هذه قرينة قوية على ذلك. و جاء في الاحتجاج للطبرسي ١٣٨/٢[و في طبعة أخرى ٣٧٤/٢]:عن أبي يعقوب،قال:لقيت أنا و معلى بن خنيس الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام،فقال:يا يهودي!فأخبرنا بما قال فينا جعفر بن محمّد[عليهما السلام]، فقال:«هو و اللّه أولى باليهودية منكما،إنّ اليهودي من شرب الخمر». و بهذا الإسناد،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:«لو توفّي الحسن بن الحسن على الزنا و الربا و شرب الخمر،كان خيرا مما توفى عليه». و هاتان الروايتان أيضا في الحسن الثالث بالقرينة المتقدمة. أمّا قول علماء الجرح و التعديل؛فقد ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام:١١٢ برقم ١:الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام المدني تابعيّ..،و في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام:١٦٥ برقم ١،