تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨ - ٥٠٦٢
[١] و من ذكره من علماء الرجال فقد حكى كلام الشيخ في رجاله،و عن الشيخ المفيد في إرشاده. أقول:إنّي لم أقف على ما يوجب حسنه أو وثاقته مع الفحص و التدقيق،بل إن صحّت أسناد الروايات المتقدّمة التي بظاهرها مراسيل،كان الحسن الثالث منحرفا عن الحقّ ضعيفا جدّا. و على كل حال؛فأنا فيه من المتوقّفين،بل الأولى تضعيفه،و اللّه العالم بعباده. و في تهذيب التهذيب ٢٦٢/٢ برقم ٤٨٦،قال:الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب[عليه السلام]الهاشمي أخو عبد اللّه،أمّه فاطمة بنت الحسين [عليه السلام].روى عن أبيه،و امّه،و عنه فضيل بن مرزوق،و عبد بن الوسيم الجمّال،و عمر بن شبيب المسلي،قال الخطيب:مات في حبس المنصور،و كان ذلك سنة ١٤٥،و هو ابن ٦٨ سنة..إلى أن قال:قال ابن سعد:كان قليل الحديث،و ذكره ابن حبّان في الثقات.و قالت فاطمة بنت الحسين لهشام لمّا سألها عن ولدها:أما الحسن فلساننا. و في تاريخ بغداد للخطيب ٢٩٣/٧-٢٩٤ برقم ٣٧٩٩،قال:الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب[عليه السلام]سمع أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب [عليهما السلام].روى عنه عمر بن شبيب المسلي،و هو من أهل المدينة،قدم الأنبار على السفاح مع أخيه عبد اللّه بن الحسن و جماعة من الطالبيّين،فأكرمهم السفاح و أجازهم،و رجعوا إلى المدينة،فلمّا ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن و أخاه عبد اللّه لأجل محمّد و إبراهيم ابنى عبد اللّه،فلم يزالا في حبسه حتى ماتا.أخبرنا الحسن بن أبي بكر..إلى أن قال:كان أبو العباس[السفاح]قد خصّ عبد اللّه بن حسن بن حسن حتى كان يتفضّل بين يديه في قميص بلا سراويل، فقالوا له يوما:ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك،و لا أعدّك إلاّ ولدا. ثم سأله عن ابنيه،فقال له:ما خلّفهما عني؟فلم يفدا مع من وفد عليّ من أهلهما، ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرّة أخرى،فشكا ذلك عبد اللّه بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن،فقال له:إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له:علمهما عند عمّهما،فقال له عبد اللّه:و هل أنت محتمل ذلك لي؟قال:نعم،فأعاد أبو العباس على عبد اللّه المسألة،فقال:يا أمير المؤمنين!علمهما عند عمّهما،فبعث أبو العباس