تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٠ - ٥١٢٣
و نطقه في الضبط بما نقلناه عنه عند الكلام في أخذ الضبط في تفسير الخبر الصحيح من مقباس الهداية [١]،ممّا يردّ ما سمعته هنا من الحائري،قال- ما لفظه-:و قد صحّ بما قلناه أنّ حديث الحسن صحيح لا حسن،و لا حسن كالصحيح،كما في الوجيزة..و غيرها.و يؤيده توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه مشاهير المشايخ و الفقهاء من عصر الكليني رحمه اللّه إلى زمانه،فإنّ الحسن داخل في هذا العموم؛لأنّه من مشايخ المفيد و ابن الغضائريّ..و غيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي رحمه اللّه،و قد عاصر الكليني أيضا،و روى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس،و علي بن إبراهيم،و من في طبقتهما،بل و من هو أعلى طبقة منهما،كعلي بن محمّد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد بن إدريس رحمه اللّه،كما يعلم من طريق الشيخ رحمه اللّه إلى الفضل بن شاذان.و من هذا يعلم علوّ السند بدخول الحسن فيه،لسقوط واسطة أو أكثر.و هذا أيضا من محاسنه العلّية،فإنّ علوّ السند في الحديث من مزاياه الجليلة [٢]انتهى كلامه علا مقامه.
التمييز:
قد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النجاشي رحمه اللّه و الشيخ رحمه اللّه من رواية التلعكبري،و الحسين بن عبيد اللّه،و أحمد بن عبدون،و الشيخ
[١] محمّد حفيد الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحه على الاستبصار المخطوط قوله:هو[أي الحسن بن حمزة]من الأجلاّء و عدم توثيقه لا يضرّ بالحال؛لأنّه من قبيل الشيوخ، و كلام حفيد الشهيد رحمهما اللّه بناء منه على أنّ الشيوخ في عادة المصنّفين لا يوثّقون؛ حيث إنّ وثاقتهم مسلّمة.
[١] مقباس الهداية ١٥٠/١-١٥٢(الطبعة المحقّقة الأولى).
[٢] في المصدر:الجليّة.