تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٠ - ٥٢٣٨
[٥] رأي الحسن بن صالح،يكتب رأي الأوزاعي..و هؤلاء ثقات،و قال وكيع:الحسن بن صالح يشبه سعيد بن جبير،كان هو و أخوه علي و أمهما قد جزءا الليل ثلاثة أجزاء، فماتت فقسّما الليل بينهما،فمات علي فقام حسن الليل كلّه،قلت:مات سنة أربع و خمسين،و هما توأم،أخرج لهما مسلم. في تهذيب التهذيب ٢٨٥/٢ برقم ٥١٦،قال:الحسن بن صالح بن صالح بن حي، و هو حيان بن شفي بن هني بن رافع الهمداني الثوري،قال البخاري:يقال حي لقب. روى عن أبيه و أبي إسحاق..إلى أن قال:كان الثوري سيّئ الرأي فيه،و قال أبو نعيم: دخل الثوري يوم الجمعة فإذا الحسن بن صالح يصلي،فقال:نعوذ باللّه من خشوع النفاق،و أخذ نعليه فتحول،و قال أيضا:عن الثوري ذاك رجل يرى السيف على الامة. و قال خلاد بن زيد الجعفي:جاءني الثوري إلى هاهنا،فقال:الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعة،و قال ابن إدريس:ما أنا و ابن حيّ لا يرى جمعة و لا جهادا،و قال بشر بن الحارث:كان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس من ابن حيّ و أصحابه،قال:و كانوا يرون السيف،و قال أبو أسامة عن زائدة:إن ابن حيّ استصلب منذ زمان،و ما نجد أحدا يصلبه..ثم ذكر شطرا من كلمات القدح فيه عن جماعة كثيرة..إلى أن قال:و قال ابن عيينة:حدّثنا صالح بن حي و كان خيرا من ابنيه، و كان علي خيرهما،و قال أحمد:حسن ثقة،و أخوه ثقة،و لكنه قدم موته.و قال علي ابن الحسن الهسنجاني،عن أحمد:الحسن بن صالح صحيح الرواية متفقه،صائن لنفسه في الحديث و الورع،و قال عبد اللّه بن أحمد،عن أبيه:الحسن أثبت في الحديث من شريك. ثم نقل توثيقه عن يحيى بن معين و عن أبي مريم:أنّه ثقة مستقيم،و عن يحيى:أن الحسن و علي ابنا صالح ثقتان مأمونان،و أبو زرعة،قال:اجتمع فيه إتقان و فقه و عبادة و زهد،و قال أبو حاتم:ثقة حافظ متقن،و قال النسائي:ثقة. ثم ذكر جمل الثناء و التوثيق عن جماعة كثيرة..إلى أن قال[في صفحة:٢٨٨]: و كان يرى السيف؛يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور،و هذا مذهب للسلف قديم،لكن استقر الأمر على ترك ذلك لمّا رأوه قد أفضى إلى أشد منه،ففي وقعة الحرّة،و وقعة ابن الأشعث..و غيرهما عظة لمن تدبّر،و بمثل هذا الرأى لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته،و اشتهر بالحفظ و الإتقان و الورع التام،و الحسن مع ذلك لم