تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٧ - ٥٢١٨
و لكن الغريب قول الوحيد قدس سرّه فيه أنّه هو الذي أخذ في جملة من أخذ عند قتل الفضل عمّه في الحمام..فإنّ الظاهر أنّه يشير إلى ما تضمنه الخبر المشار إليه،و الذي تضمنه الخبر المذكور هو:أنّ الحسن بن سهل كتب إلى أخيه الفضل:أنّ النجوم تدله على أنّه يذوق حرّ الحديد و النار في يوم معيّن سمّاه له، و أن الرأي أن يدخل الحمام في ذلك اليوم،و يحتجم به،ليكون بذلك تصديق علمه.
ففعل الفضل ما أمره به أخوه،فهجم عليه و هو في الحمام جماعة بالسيوف فقتلوه،فأخذوا،و كانوا ثلاثة نفر [١]منهم:ابن خالة الفضل ذو القلمين.
[١] راجع تفصيل ذلك في تاريخ الطبري ٥٦٥/٨ في حوادث سنة ٢٠٢،و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد:٢٩٥.في طبعة دار الكتب الإسلامية[و في طبعة مؤسسة آل البيت ٢٦٩/٢]:و كان الرضا عليه السلام يزري على الحسن و الفضل ابني سهل عند المأمون إذا ذكرهما،و يصف له مساويهما،و ينهاه عن الإصغاء إلى قولهما،و عرفا ذلك منه،فجعلا يحظيان[يحطبان]عليه عند المأمون،و يذكر أن له عنه ما يبعده منه، و يخوفانه من حمل الناس عليه،فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه،و عمل على قتله، فاتفق أنه أكل هو و المأمون يوما طعاما فاعتل منه الرضا عليه السلام،و أظهر المأمون تمارضا. و قال في صفحة:٢٩٠[في طبعة مؤسسة آل البيت ٢٦٠/٢]:أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد،قال:حدّثنا جدي،قال:حدّثني موسى بن سلمة، قال:كنت بخراسان مع محمّد بن جعفر فسمعت أنّ ذا الرياستين خرج ذات يوم و هو يقول:و اعجباه،و قد رأيت عجبا،سلوني ما رأيت،فقالوا:و ما رأيت أصلحك اللّه؟قال:رأيت المأمون أمير المؤمنين يقول لعلي بن موسى:قد رأيت أن أقلدك أمور المسلمين،أفسخ ما في رقبتي و أجعله في رقبتك،و رأيت علي ابن موسى يقول:يا أمير المؤمنين!لا طاقة لي بذلك،فما رأيت خلافة قطّ كانت أضيع منها،إنّ أمير المؤمنين يتفصى منها و يعرضها على علي بن موسى،و علي ابن موسى يرفضها و يأباها،و قال:كان الحسن و أخوه الفضل يعارضان المأمون في عزمه على إرجاع الأمر إلى الرضا عليه السلام..