تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٣ - ٥١٥٣
و زعم اللاهيجي [١]أنّ المراد بالحسن بن راشد-في الروايتين الاوليين اللتين نقلهما عن الفقيه هو:مولى بني العباس-الآتي-.
و هو اشتباه؛لأن ذاك يروي عن الصادق عليه السلام،و يبعد بقاؤه إلى زمان العسكري عليه السلام،و هذا الذي ترجمناه يروي عن الهادي عليه السلام،و يمكن أنّه روى عن العسكري عليه السلام-أيضا-عدّة روايات،كما لا يخفى [٢].
[١] في خير الرجال المخطوط:٤١٥ من نسختنا،و في كامل الزيارات:١٠ باب ١ حديث ١:أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمي الفقيه،قال:حدّثني أبي رحمه اللّه،عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن محمّد بن خالد البرقي،عن قاسم بن يحيى،عن جده الحسن بن راشد، عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..،و في الفهرست للشيخ الطوسي: ٧٨ برقم ٢٠١:الحسن بن راشد له كتاب الراهب و الراهبة.
[٢] أقول:الذي يتلخّص من ملاحظة جميع ما قيل في المقام أنّ:الحسن بن راشد ثلاثة: ١-الحسن بن راشد أبو علي البغدادي مولى آل المهلب،الثقة. ٢-و الحسن بن راشد أبو محمّد مولى بني العباس،الضعيف. ٣-و الحسن بن راشد الطفاوي. فالأوّل المكنى ب:أبي علي ثقة بالاتفاق،و هو من أصحاب الجواد و الهادي عليهما السلام،و الثاني:مولى بني العباس المكنى ب:أبي محمّد الذي من أصحاب الصادق عليه السلام،و يروي عن الكاظم عليه السلام و هو حسن على المختار، و الثالث:الطفاوي،الذي لم يذكر له كنية و هو من أصحاب الصادق عليه السلام،أيضا و هو ضعيف. هذا و قد نقلنا في أول الترجمة وكالته عن الإمام العسكري عليه السلام،و قوله عليه السلام:«و قد أوجبت في طاعته طاعتي،و في عصيانه عصياني».و قوله عليه السلام:«ذكرت ابن راشد رحمه اللّه فإنّه عاش سعيدا،و مات شهيدا».و قوله عليه السلام:«إنّي أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه،و ائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يتقدمه أحد»..إلى أن قال:«فعليك بالطاعة له،و التسليم إليه». و هذه المنزلة التي أنزله الإمام بها ترفعه إلى أعلى مراتب الوثاقة و الجلالة،فهو على هذا ثقة نقة جليل،فتفطّن.