قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣ - ٣٢ أفضل الأعمال
٣٢. أفضل الأعمال
عن أميرالمؤمنين عليه السلام: «علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمؤمن في دينه ودنياه ... قال: انتظروا الفرج ولاتيأسوا من روح اللَّه، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه عزّ وجلّ انتظار الفرج». [١]
الشرح والتفسير
ما المراد من كلمة «الفرج»؟
يوجد هنا احتمالان: ١. الألف واللام في الفرج للجنس، أي أرجوا الأمل في حل المشاكل دائماً في المصائب والصعاب ولاتيأسوا قط من رحمةاللَّه؛ لأنّ رحمة اللَّه مطلقة ولا متناهية.
فالدنيا لاتخلو من المطبات ولمختلف الأمم العديد من المعضلات والتعقيدات، وأحياناً يضيّق الشياطين والطواغيت على الناس فيضعف عسكر الإيمان بحيث تشتد هذه المصائب أحياناً، إلّاأنّ المؤمنين لا ييأسون قط من رحمة اللَّه. على سبيل المثال، إشتد الضيق بالمسلمين في معركة الأحزاب والذي عبّر عنه القرآن «بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ» [٢] والذي نعبّر عنه «بلغ السيلُ الزُبى» مع ذلك كان المسلمون يأملون بانفراج الموقف ورفع المشاكل
[١]. بحار الأنوار، ج ١٠، ص ٩٦.
[٢]. سورة الأحزاب، الآية ١٠.