قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣ - ٨٦ القلعة المحكمة
٨٦. القلعة المحكمة
قال الإمام علي عليه السلام: «إعلموا عباداللَّه أنّ التقوى دار حصن عزيز والفجور دار حصن ذليل، ... ألا وبالتقوى تقطع حمّة الخطايا، وباليقين تدرك الغاية القصوى». [١]
الشرح والتفسير
الإنسان عرضة في هذه الدنيا لهجوم أنواع البلايا والآفات من الناحية البدنية وكذلك الناحية الروحية. وقد زود اللَّه الإنسان بوسيلة دفاعية في جسمه لدفع المكروبات ولولا هذه الوسيلة لما عمر من شيء. ومرض الايدز هدية عصرنا الراهن للأسف تقضي على قوّة الجسم الدفاعية وتقتل كريات الدم البيض كما خلق قوّة دفاعية على صعيد المسائل الروحية والأخلاقية للحيلولة دون الأمراض والتي تتمثل بالتقوى؛ والإنسان عديم التقوى كالمصاب بالايدز! وتتضح من الرواية المذكورة نقطتان بالإضافة إلى التشبيه الجميل الذي مرّ معنى شرحه الأول يتضح أنّ التقوى هي القوّة الدفاعية الباطنية، والتقوى هي العدالة والعدالة هي التقوى، وإن بلغت التقوى مراحلها الرفيعة فهي العصمة. النقطة
[١]. نهج البلاغة، الخطبة ١٥٧.