قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥ - ٤٢ حصيلة اقتران الكسل بالعجز
٤٢. حصيلة اقتران الكسل بالعجز
قال الإمام علي عليه السلام: «إنّ الأشياء لمّا ازدوجت ازدوج الكسل بالعجز فنتج منهما الفقر». [١]
الشرح والتفسير
رائعة هي العبارة الواردة في هذه الرواية، حيث بيّن عليه السلام طبق هذه الرواية أنّ مختلف الأشياء ازدوجت واقترنت مع بعضها في بداية الخلقة، فازدوج كل شيء بما يناسبه وأخذت السنخية والتناسب بنظر الاعتبار، فكان الكسل كفؤ وصنو العجز فازدوجا وكان حاصل ازدواجهما الفقر. فقد بيّن في هذه الرواية عاملان وعنصران مهمّان للفقر يمكن اجتنابهما: العامل الأول، الكسل؛ وممّا لا شك فيه أنّ الكسل سبيل يؤدّي إلى الفقر. والعامل الثاني العجز وهو على نوعين:
أ) العجز الطبيعي كأن يولد الشخص أعمى.
ب) العجز الكاذب وهو كثير. فالقوّة الحقيقية لكل إنسان عشرة أضعاف قوته المستعملة. ويمكن لمس هذا الزعم عملياً حين الغضب. ولو زال العجز عن المجتمع، العجز الذي يؤدّي إثر تلقين النفس إلى التقوقع والضعف والخمول ويثق أبناء المجتمع بأنهم
[١]. بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٥٩.