قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣١ - ١٠٨ كل شيء في ظل الكفر
١٠٨. كل شيء في ظل الكفر
قال الإمام علي عليه السلام: «ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها» [١]
الشرح والتفسير
سؤال: ورد في العبارة الأولى: «ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم» فهل هنالك علم دون تفهّم؟
الجواب: بلى، كثير العلم الذي لا حاصل له سوى خزين من المعلومات والقواعد والصيغ الجافة التي لا يفكّر فيها صاحبها ولا يتأمل نتائجها. فالعالم الذي يخترع الذرة ويطلق هذه الطاقة العظيمة، ترى لم فعل ذلك؟ هل كان هدفه القضاء على جميع الكائنات الحيّة وإزالة جميع آثار الحياة في «ناكازاكي» و «هيروشيما» في اليابان، والتي مازالت آثارها المشؤومة للأسف قائمة لحد الآن بعد عشرات السنين؟! أم كان هدفه صنع محطة كهربائية ليضيىء بواسطتها العالم ويحرك عجلات المعامل والمصانع وتستغل في سائر الفوائد؟
للأسف ليس لأغلب العلماء الماديين تفهم في علومهم، ومن هنا تحولت الدنيا إلى بؤرة مظلمة فالدنيا التي ليس لعلمائها من هدف سوى اللذة المادية ولا يفرق لهم أن تنشط
[١]. اصول الكافي، كتاب فضل العلم، باب صفة العلماء، ح ٣.