قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣ - ٩٥ الناس ثلاث طوائف
ومن السذاجة الإستظهار بدعم هؤلاء الأفراد، فلا هتافاتهم «عاش، عاش» مدعاة للقوة ولاصراخهم «الموت، الموت» مدعاة لضعف.
ب) «يميلون مع كل ريح» ليس لأفراد الطائفة الثالثة ضعيفى الإرادة من وزن من أنفسهم.
ومن هنا لا يقدرون على حفظ أنفسهم إزاء العواصف الإجتماعية، بل يتحركون باتجاه كل ريح، بل يحركهم حتى النسيم ويحملهم حيث شاء.
ج) «لم يستضيئوا بنور العلم» لم تستفد هذه الطائفة من نور علم هداة الأمّة وعاشت في الظلمة. والعبارة في الواقع علة بؤس وشقاء هذه الطائفة. وحيث لم يستفد هؤلاء الأفراد من نور هدى مربي المجتمع فهم أناس ضعاف الإرادة ولا وزن لهم ولم يعيشوا الحيرة والضلال فحسب، بل يعدون خطراً وتهديداً لسائر الناس.
د) «ولم يلجأوا إلى ركن وثيق» هذه العبارة دليل آخر على انعدام وزن الطائفة الثالثة، وحيث ليس لهذه الطائفة سند في المجتمع، أي ليست هي بسند ولم تلذ بسند راسخ ومحكم، فأدنى نسيم يحركها ويتغير مسارها وتختلف ألوانها كل حين.
آلاف التحية والثناء على قائل هذه الكلمات القيمة! وهنا لابدّ أن نختلي بأنفسنا لحظة ونستغرق في التفكيرلنرى في أيّة طائفة نحن. فإن كنّا في الطائفة الأولى أو الثانية شكرنا اللَّه على هذه النعمة الفضيلة، وإن كنّا لا سمح اللَّه في زمرة الطائفة الثالثة فعلينا المسارعة لإصلاح أنفسنا، فالعذر متأخر.