قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - ٧٥ العلم واليقين
شيء قيمة حين يتحقق في العمل ويفعّل ولاقيمة في الإسلام للشيء الذي لا عينية له وليس له سوى بعد نظري وذهني.
سؤال: لم لا يعمل بالعلم واليقين؟
الجواب: يمكن الإشارة في الإجابة عن هذا السؤال إلى عاملين:
١. ضعف العلم واليقين بأمر ما من عوامل عدم العمل بذلك الأمر الذي لدينا علم به.
فإن علمنا حقاً أنّ أكل مال اليتيم كأكل النار [١] لما اكلنا مال اليتيم قط. إذن فاهتزاز عرى الإيمان وضعف المباني العقائدية والعلمية يوجب عدم تجلي الإيمان في العمل.
٢. أحياناً يحول الهوى والهوس الجامح دون العمل بالعلم واليقين، فقد يكون الهوى قوياً أحياناً كالسيل الجارف الذي يحطم سد العلم واليقين، وللحيلولة دون هذه الخسائر لابدّ من ترسيخ وإحكام عرى الإيمان واليقين حتى تبلغ مرحلة لا يسع أي سيل تحطيم سدّ الإيمان واليقين.
[١]. قال النبي صلى الله عليه و آله: «رأيت في المعراج جماعة تدخل النار في أفواههم وتخرج من أدبارهم. فسألتجبرئيل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً». ميزان الحكمة، الباب ٤٢٣٨، ح ٢٢٥٩٠.