قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - ٦٨ حضور مجالس الفجور
٦٨. حضور مجالس الفجور
قال الإمام علي عليه السلام: «من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة». [١]
الشرح والتفسير
لمفردة الريبة معنيان:
أ) الشك والترديد والإتهام؛ أي أنّ المؤمن لا يذهب إلى مكان يتهم فيه. ولهذا لم يطأ الأولياء والأتقياء تلك الأماكن، وإن قصد إنسان تلك الأماكن وساء الآخرون الظن به فلا ينبغي أن يلوم إلّانفسه كما عبرت الرواية [٢].
ب) المعنى الآخر للريبة ماورد في بحث النظر والنكاح. قيل هناك يجوز النظر إلى وجه الأجنبية ويدها بشرطين؛ الأول أن لا يكون بقصد اللذة والآخر أن لا يكون نظر ريبة؛ أي لا يكون فيه خطر الوقوع في الذنب والمعصية. وعلى ضوء هذا المعنى لا ينبغي أن يذهب المؤمن إلى مجلس فيه خطر وقوع المعصية والانحراف. وهنالك العديد من الروايات التي نهت عن الحضور في مجلس المعصية [٣]. وهناك عدة أدلة عقلية ومنطقية على ذلك:
١. التواجد في مجلس المعصية وإن لم يذنب فيه الإنسان، إمضاء وتأييد لذلك المجلس
[١]. أصول الكافي، ج ٢، ص ٣٧٨، كتاب الإيمان والكفر، باب مجالسة أهل المعاصي، ح ١٠.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٧١، ص ٩١.
[٣]. راجع بعض هذه الروايات في ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٥٤، الباب ٥١٩.