قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - ١١ الإحسان
١١. الإحسان
قال الإمام علي عليه السلام: «نعم زاد المعاد الإحسان إلى العباد». [١] وقال في رواية
أخرى: «رأس الإيمان الإحسان إلى الناس». [٢]
الشرح والتفسير
إنّ إحدى بركات الحكومة الإسلامية «عيد العواطف»، «عيد الإحسان»، «مشروع الإكرام» وسائر المشاريع المشابهة التي يهب فيها المجتمع لمساعدة الطبقات الفقيرة. لا شك في أنّ مساعدة الآخرين من العبادات المهمّة، بل واحدة من أهم العبادات. ومن هنا وصف الإمام علي عليه السلام هذا العمل في الرواية الأولى أنّه أفضل متاع وزاد عالم الآخرة. ولو ضممنا هذه الرواية للآية الشريفة: «تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى». [٣] لا تضح أنّ الإحسان وليد التقوى والتقوى وليدة الإحسان. وعليه فالدافع الأصلي للناس من المساعدة ينبعث من التقوى والإيمان، والواقع هو أنّ الإسلام أقوى مشجع على الإحسان. وتضمنت الرواية الثانية علاقة الإحسان بالإيمان، فالإنسان الضعيف الإيمان لا يحسن، بينما المؤمنون الأقوياء
[١]. غرر الحكم، ج ٦، ص ١٦١، ح ٩٩١٢.
[٢]. غرر الحكم، ج ٤، ص ٥٢، ح ٥٢٥٣.
[٣]. سورة البقرة، الآية ١٩٧.