قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - ٦١ جذور الفتن
بصور متعددة، تارة باسم حقوق الإنسان وأخرى بعنوان الحرية وأحياناً الدفاع عن المظلومين وأخرى أداء الوظيفة وحتى بصيغة العبادة.
وإلى هذه الموارد أشارت الآيات ١٠٣ و ١٠٤ من سورة الكهف: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» وهذه بعض صور هوى النفس. أو ماورد في الرواية عن النبى صلى الله عليه و آله حين يكون المعروف منكراً والمنكر معروفاً [١] وهذا مانشاهده الآن للأسف في بعض الأمور. على سبيل المثال يرون من يعمل بالأمانة والصدق ويقنع بالحلال متخلفاً والآخر الذي يصبح خلال مدة قصيرة صاحب بيت وسيارة عن طريق الخيانة والسرقة لأموال الآخرين شخصاً كفوءاً وذكياً، أترى كيف أصبح المنكر معروفاً والمعروف منكراً.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١١، أبواب الأمر والنهي، الباب ١، ح ١٢.