قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - ١٠٤ دور انتظار الفرج في حياتنا
١٠٤. دور انتظار الفرج في حياتنا
قال الإمام علي عليه السلام: «المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل اللَّه». [١]
الشرح والتفسير
يمكن بيان تفسيرين لهذه الرواية لا يتنافيان مع بعضهما.
١. منتظرو الظهور يأتون بأعمال نتيجتها واحدة مع الجهاد في سبيل اللَّه؛ كما قال الإمام علي عليه السلام: «فرض اللَّه الجهاد عزّاً للإسلام» [٢].
ونتيجة انتظار المنتظرين الواقعيين هي هذه الأمور؛ الإنتظار الذي يتحقق في ظلّه التهذيب وإجراء الأحكام الإسلامية وإيصال صوت الدين بالإستعانة بالقلم والبيان وجميع الوسائل الحديثة إلى أقصى مناطق العالم.
سؤال: ما نوع انتظارنا؟
الجواب: يرى البعض أنّه منتظر بمجرد تكراره لهذه العبارة «سيدي عجل بظهورك»! والبعض الآخر اختصر انتظاره في قراءة دعاء «الندبة» وزيارة آل ياسين وما شابه ذلك.
وبعض بالإضافة إلى ذلك يتشرّف بزيارة مسجد جمكران المقدس ويكتفى بذلك!
[١]. بحار الأنوار، ج ١٠، ص ١٠٤.
[٢]. نهجالبلاغة، قصار الكلمات ٢٥٢.