قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - ٩٠ لباس التقوى
أهمية اللباس:
للباس ثلاثة أمور مهمة:
١. الحفظ حيث يمنع الأضرار الخارجية.
٢. ساتر العيوب ويحول دون ظهور عيوب الإنسان.
٣. مدعاة للزينة وحرمة الإنسان؛ فالإنسان العاري أشبه بالحيوان ولهذا يمكن اعتبار اللباس علامة شخصية الإنسان، ويمكن من خلال هذه العلامة قراءة أغلب الصفات الأخلاقية للإنسان. فيعلم هل هذا الإنسان يتحمل أم لا يتحمل؟ منظم أم غير منظم؟ حاد أم معتدل؟ له مشكلة مع أسرته أم لا؟
والخلاصة فإنّ اللباس يتابع ثلاثة أهداف، ولو ألقينا نظرة على الألبسة التي تلبس الآن سيما ما يلبسه بعض الشبّان والنساء لعلمنا أن بعضهم للأسف نسى الأهداف الأصلية للباسه. على كل حال التقوى أيضاً لباس تنشد هذه الأهداف الثلاثة:
أولًا: التقوى تحفظ روح الإنسان وتصونه من الزلات الأخلاقية؛ الزلات الأخلاقية التي لا تجرح روحه فحسب، بل تقضي على كرامته الإنسانية.
ثانيا: التقوى تستر عيوب الإنسان الأخلاقية وتحول دون بروزها.
ثالثا: التقوى زينة الشخصية وعلامتها، فالمتقى محترم حتى لدى عديمي التقوى. فالتقوى ليست مجرّد لباس عادي، بل يمكنه أن يكون لباس الحرب. ولما كان الجهاد حادث دائمي لحياة الإنسان سيما بعد الجهاد الأصغر ومجاهدة النفس، فهناك حاجة دائمية لهذا اللباس.
وعليه لابدّ من استغلال هذا اللباس القتالي دائماً ليحفظ الإنسان من الآفات والأخطار ويستر عيوبه ويكون له زينة.