قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - ٧ حرية الإنسان
٧. حرية الإنسان
قال الإمام علي عليه السلام: «أيّها الناس إنّ آدم لم يلد عبداً ولا أَمةً وإنّ الناس كلّهم أحرار». [١]
الشرح والتفسير
عامّة الأمّة مخاطبة من قِبل الإمام بهذه الرواية، لأنّه لم يخاطب طائفة معينة، بل خاطب جميع أبناء الإنسان، فخطاب «يا أيّها الناس» في المواقع التي لهابعد حقوق الإنسان، بينما هنالك بعد حقوقي إسلامي في خطاب «ياأيّها الذين آمنوا». فالناس جميعاً أحرار طبق هذه الرواية وقد ابتنى خلق الإنسان على الحرية والتحرر من عبودية غير اللَّه. وإن نقضت هذه المادة في موضع فلها بعد استثنائي. فحريّة الإنسان طرحت من قبل الإسلام قبل أكثر من ١٤٠٠ سنة وهي جديرة بالتأمل؛ لأنّ الحرية لم تكن قضية أساسية ومتعارفة آنذاك، خلافاً لما عليه اليوم حيث أصبحت قيمة الحرية قضية بديهية. فأصل ضرورة الحرية موضوع واضح، بل من البديهيات التي تحظى بقبول الجميع وتسعى لنيلها جميع الشعوب الخاضعة لسيطرة المستعمرين. وهنالك أمران لابدّ من تأملهما والتوقف عندهما:
[١]. ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٣٥١، الباب ٧٧٩، ح ٣٥٥٦.