قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٥ - ٥٧ طريق نفوذ الشيطان
٥٧. طريق نفوذ الشيطان
قال الإمام علي عليه السلام: «يا كميل وهو قول اللَّه عزوجل
«إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ» [١]
وقوله عزّوجلّ
«إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ»، [٢]. [٣]
الشرح والتفسير
أشار أميرالمؤمنين عليه السلام في هذه الرواية إلى آيتين؛ الأولى التي تنفي سلطة الشيطان على خاصة أولياء اللَّه. والأخرى التي تثبت سلطة الشيطان بالنسبة لطائفتين؛ الطائفة التي علقت في عنقها ولاية الشيطان وخضعت لها، والأخرى التي جعلت الشيطان شريك اللَّه، فتارة تقر بولاية اللَّه وأخرى ولاية الشيطان. وللشيطان حسب منطق القرآن سلطة على هاتين الطائفتين. ولدى الناس تصورات خاطئة عن الشيطان. يظنون أنّهم ربّما ينصاعون للشيطان دون إرادة، والحال هذا الظن باطل. فمالم يمنح الشيطان جواز سفر لا يسع هذا الكائن التافة المطرود من رحمة اللَّه أن يلج بلد روح الإنسان. نعم مالم يمنح الإنسان
[١]. سورة الحجر، الآية ٤٢ وسورة الاسراء: الآية ٦٥.
[٢]. النحل، الآية ١٠٠.
[٣]. بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ٢٧٢.