قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - ١٣ العرفان بالقيمة
ربّما تفوق الملائكة ويصبح إمامهم [١] وأبعد من ذلك خليفة اللَّه في الأرض. وعليه فمن باع نفسه من لا يعرف قيمته ولم يقف على مقداره الثمين، أو أنّه لا يعرف تفاهة الثمن المقابل لنفسه ومتاعه؛ على سبيل المثال الشخص الذي يبيع كرامته بالهوى والهوس إمّا لا يعرف ثمن كرامة النفس أو لم يدرك تفاهة الهوى والهوس. قال الإمام علي عليه السلام: «ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة فلا تبيعوها إلّابها». [٢]
وطبق هذه الرواية فإنّ بضاعة وجود الإنسان في هذا العالم الواسع ليس لها سوى مشترٍ مناسب وثمن ممّاثل وهو اللَّه تعالى الذي يدفع إزائها جنّته ورضاه.
والخلاصة ليس هنالك من يخرج من هذين الصنفين وعلينا أن نرى لأيصنف ننتمي.
[١]. قيمة الإنسان رفيعة بحيث قال جبرئيل الأمين الملك المقرب للَّهوأمين الوحي لم نتقدم على الإنسانمنذ سجدنا لآدم (وسائل الشيعة: ج ٤، الباب ٣١ من أبواب الاذان والاقامة، ح ٥).
[٢]. نهج البلاغة، قصار الكلمات ٢٥٦.