قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١ - ١٠٣ علامات الجهل
١٠٣. علامات الجهل
قال الإمام علي عليه السلام: «إنّ قلوب الجهّال تستفزّها الأطماع، وترتهنها المنى، وتستعلقها الخدائع» [١]
الشرح والتفسير
بيّن الإمام عليه السلام في هذه الرواية ثلاث علامات لروح وقلب الفرد الجاهل:
١. الأولى أنّ الطمع يهزّ قلوبهم من مواضعها، والطمع انتظار المزيد عبثاً، كأن يقوم فرد بعمل يستحق عليه ديناراً، لكنه يتوقع أن يعطى عشرة دنانير.
٢. الثانية طول الأمل الذي يعد أحد عوامل قسوة القلب، [٢] فيرتهن قلب الجاهل. ومن الطبيعى أنّ المرتهن لا يقدر على القيام بوظائفه، وبالنتيجة لا يسعه إبداء ردود الأفعال المطلوبة، ومن هنا ليست مناسبة ردود أفعال الإنسان الجاهل إزاء مختلف الأفعال.
٣. العلامة الثالثة توجه قلب الجاهل للظواهر والغفلة عن الحقائق. فالعالم لا تغرّه زخارف الدنيا المادية ويرى الحقائق، أمّا الجاهل فهو أسير الأوهام والخيالات دائماً
[١]. اصول الكافي، ج ١، كتاب العقل والجهل، ح ١٦.
[٢]. ورد هذا المطلب في عدة روايات عن المعصومين عليهم السلام. راجع ميزان الحكمة، ج ٨، ص ٢٣٨، الباب ٣٤٠٢.