قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - ٨٠ الغيبة عجز
٨٠. الغيبة عجز
قال الإمام علي عليه السلام: «الغيبة جهد العاجز». [١]
الشرح والتفسير
قلّما كان من الكبائر كالغيبة علامة الوضاعة والضعف والذلة والعجز. وأولئك الذين يخوضون في ذم الآخرين وعيوبهم من خلفهم ويزيلون ماء وجوه الآخرين بإفشاء عيوبهم المستورة، وعادة مايبتلى الناس بأحد هذه العيوب ويطفئون بهذه الطريقة نيران حسدهم وعداوتهم فهم عجزة ولا شخصية لهم. جاء في الحديث [٢] أن من يغتاب ويتوب آخر من يدخل الجنة وإن لم يتب فأول من يرد جهنم [٣]. وشبهت الغيبة في الآية ١٢ من سورة الحجرات بأكل لحم الأخ المسلم الميّت [٤]. وجاء في حديث آخر أنّ ثواب أعمال المغتاب يوم القيامة تنتقل إلى صحيفة أعمال من اغتابه فإن لم يكن له ثواب انتقلت ذنوبه إلى من
[١]. نهج البلاغة، قصار الكلمات، ٤٦١.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٧٢، ص ٢٢٢.
[٣]. مائة وخمسون درساً من الحياة، ص ٦٠.
[٤]. راجع المباحث المتعلقة بالآية المذكورة وبعض المطالب المرتبطة بالغيبة في كتاب الأمثال القرآنية، الجزء الثاني.