قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - ٨٩ الذنوب الخفية
٨٩. الذنوب الخفية
قال الإمام علي عليه السلام: «اللّهم اغفر لي همزات الألحاظ، وسقطات الألفاظ، وشَهَوات الجَنان، وهَفَوات اللسان». [١]
الشرح والتفسير
يستفاد من أحاديث وروايات المعصومين عليهم السلام أنّ نوعين من الذنوب في غاية الخطورة:
١. الذنوب الصغيرة سيما بالنسبة للأفراد المتدينين المبتعدين عادة عن الذنوب الكبيرة وحيث يولونها أهمية فلا يقارفونها، لكن ليس لديهم مثل هذا التعامل مع الصغائر ومن هنا يحصل التلوث بها.
٢. الذنوب الخفية الثانية التي لا يعلمها إلّاالإنسان وربّه. والرواية المذكورة تتناول هذا النوع من الذنوب. وهذه الرواية وإن كانت بصيغة الدعاء وطلب المغفرة لهذا النوع من الذنوب، إلّاأنّها درس للمخاطبين ليجتنبوا هذه الذنوب. الذنوب الخفية كالإستهزاء واستحقار الشخص المحترم بنظرة عين أو إشارة مشبوهة تؤدّي إلى ذهاب ماء وجه الإنسان الشريف، أو الذنب الذي يأتي من خلال المزاح في غير محله والألفاظ السوقية غير
[١]. نهج البلاغة، الخطبة ٧٨.