قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - ٦٨ حضور مجالس الفجور
وتتضاعف هذه المعصية بالنسبة للمعروفين من الأفراد والروحانيين.
٢. تنتهك حرمة الذنب لديكم ولدى الآخرين. ونموذج ذلك مجالس زفاف عصرنا حيث يشكل حضور المؤمن فيها. فلا ينبغي أن يحضر المؤمن هذه المجالس ويبيّن صراحة سبب ذلك فيقول: «إنني أحبّكم إلّاأني أحبّ اللَّه أكثر ومسؤوليتي الشرعية أعظم من حبّي لكم».
٣. الحضور يشجع الآثمين على مقارفة الإثم، فإن تفرج شخصين على شخص يرقص يختلف عن مائة يتفرجون. فالمطرب والعازف يتشجع أكثر حين يرى حوله زحمة من الناس. جاء في الخبر بشأن الآية الشريفة ٣٠ من سورة الحج: «وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» أن قولهم للمغني أحسنت يعتبر من قول الزور. [١] وعليه فلا يجوز تشجيع الآثم ومجلس الإثم والفجور سواء بالحضور أو التشجيع اللفظي.
٤. إنّ وساوس الشيطان تصيب بالتدريج الشخص الحاضر، فمن يضمن عدم تلوث الإنسان حين حضوره في مجالس الفجور؟ فالأفراد الذين يبتلون بالمخدرات إنّما يحضرون بادىء الأمر فقط هذه المجالس لكنهم سرعان مايبتلون بها ويدمنون عليها.
[١]. أنوار الفقاهة، كتاب التجارة، المكاسب المحرمة، ص ٣١٣.