قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - ٧٦ علي عليه السلام على لسان علي عليه السلام
فلما رجع علي عليه السلام من أحد وجسمه مثخن بالجراح أخبر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه تلقى عدّة ضربات كانت أقواها ست عشرة ضربة حتى وقع على الأرض أربع مرات فكان شخص عظيم يرفعه ويقول له: دافع عن النبي! فمن ذاك يا رسول اللَّه؟ قال صلى الله عليه و آله: أبشر ياعلي فهذا جبرئيل الأمين [١]. ومشهورة قصة مبارزة علي عليه السلام لعمرو بن عبدود يوم الخندق، فاعتبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ضربة علي عليه السلام أفضل من عبادة الثقلين، حيث لم يكن أحد مستعداً لمواجهة عمرو بن عبدود، فهزمه الإمام علي عليه السلام وأدخل الرعب في قلوب خصوم الدعوة [٢].
نعم، لم يترك علي عليه السلام النبي صلى الله عليه و آله في أحلك الظروف فكان إلى جانبه يبذل له نصرته. وإننا لنفخر بعلي عليه السلام الإمام الأول للشيعة، لكن هل يكفي الفخر بفضائل علي عليه السلام وليست لدينا من وظيفة إزاء ذلك؟ الحق أنّ فضائله عليه السلام تقلّدنا مسؤولية، وعلينا أن نحاكيه في صفاته ونطبق بعضاً منها على الأقل في أنفسنا.
[١]. راجع شرح الوقائع المتعلقة بموقعة أحد في كتاب بينات خالدة، ج ٢، ص ٢٧.
[٢]. راجع تفاصيل موقعة الخندق واسمها الآخر الأحزاب في بينات خالدة، ج ٢، ص ١٢١.