قبسات من السيرة العلوية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - ٣٢ أفضل الأعمال
لإقامة الحكومة العالمية ويبسط العدل والقسط. ولو تأملنا صور الانتظار لاعترفنا بأنّ هذا الانتظار هو أكبر وأروع وأسمى انتظار طيلة التاريخ البشري لكن المهم هل تشير أعمالنا لهذا الانتظار؟ علينا أن نعين منذ الآن موقعنا في حكومة المهدي عليه السلام العالمية! هل سنكون من الأفراد في الخطوط الأمامية؟ أي نكون على قدر من الشجاعة والقوة. والورع والتقوى والعلم والإيمان والصمود لنكون من أوائل المجاهدين؟ أم سنكون خلف الجبهة ونقدم العون للمقاتلين؟ أم سوف لن نكون في الخط الامامي ولا خلف الجبهة؟ بل يكون تفكيرنا محصوراً بدنيانا فقط؟ أو نعوذ باللَّه نقف لمواجهة إمام الزمان في الجبهة المقابلة؟
عجبا! إنّ من يدّعى انتظار المنتظر يقف الآن في الطرف المقابل ويقتل بسيف الإمام! مثل هذا الإنسان في الواقع إنّما يقرأ مايعجل في موته بقراءته لدعاء تعجيل الفرج؟! وعلى ضوء هذه التوضيحات يمكن للانتظار الواقعي أن يكون مدرسة وجامعة لتهذيب النفس.