إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٩ - الحديث التاسع«علم على»«و زهده»«و هيبته و تواضعه»«و عدله»«و عبادته»
تشوقت، هيهات هيهات!! لا حان حينك قد ابنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك عمرك قصير و عيشك حقير و خطرك يسير، اه من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق، الحديث.
و منهم العلامة ابن ابى الدنيا في «رسالة مقتل على كرم اللّه وجهه» (نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق).
روى الحديث بعين ما تقدم عن «مروج الذهب» بتلخيص يسير.
و منهم العلامة مجد الدين ابن الأثير في «المختار» (ص ٧ نسخة الظاهرية بدمشق) قال:
قال الحرمازى و ابو صالح قال معاوية لضرار الصدانى: يا ضرار صف لي عليا. قال: اعفنى يا امير المؤمنين. قال: لتصفنه. قال: أما إذا لا بد من وصفه فكان و اللّه بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا و يحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها و يأنس بالليل و ظلمته، كان و اللّه غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفه و يخاطب نفسه، تعجبه من اللباس ما خشن و من الطعام ما جشب كان فينا و اللّه كأحدنا يجيبنا إذا سألناه و ينبئنا إذا استنبأناه و يبتدئنا إذا أتيناه و يأتينا إذا وعدناه، و نحن و اللّه مع تقريبه لنا و قربه لا نكلمه هيبة و لا نبتدئ به لعظمته، فان تبسم فمن مثل اللؤلؤ المنظوم يعظم اهل الدين و يحب المساكين، لا يطمع القوى في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله.
أشهد لرأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله و غارت نجومه و قد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم و يبكى بكاء الحزين و هو يقول: يا دنيا يا دنيا أبى تعرضت أم الي تشوقت، هيهات هيهات غرى