إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٣ - النعت السادس و العشرون قال رسول الله لى الله عليه و اله«على خاتم الويين»
أمة نبيا، و لكل نبى وصيا، و أنا نبي هذه الامة و على وصيّي في عترتي اهل بيتي و أمتى من بعدي. فهذا ما شهدت من علي، ألان يا أبتاه فسبه أو تدعه، فأقبل أبوها يناجى الليل و النهار، اللّهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي، فان وليي ولي على، و عدوي عدو على؛ فتاب المولى توبة نصوحا و أقبل فيما بقي من دهره يدعو اللّه تعالى أن يغفر له.
النعت السادس و العشرون قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «على خاتم الوصيين»
قد تقدم نقل جملة من الأحاديث الدالة عليه من كتب العامة في (ج ٤ ص ٢٠ و ص ١١٣ و ص ١٢٠ و ص ٣٤٤) و ننقل بعضها هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك.
منهم العلامة الشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٣ المخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق).
قال أنس رضي اللّه عنه: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا أنس اسكب لي وضوءا، ثم قام فصلّى ركعتين ثم قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب امير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين. قال أنس: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، و كتمت إذ جاء علي فقال:
من هنا يا انس؟ فقلت: علي. فقام مستبشرا فأغشاه ثم جعل يمسح عرق وجهه و يمسح على بوجهه، فقال علي: يا رسول اللّه لقد صنعت شيئا ما صنعته لي قبل؟ قال: و ما يمنعني و أنت تؤدي عنى و تسمعهم صوتي و تبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي.