إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦٤ - الحديث السابع عشر«كتمان رسول الله لى الله عليه و سلم بعض فضائل على عليه السلام خوفا من توهم الالوهية في حقه»
رضى اللّه عنهم قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوم فتحت خيبر: لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمر على ملأ من المسلمين الا أخذوا من تراب رجليك و فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسبك أن تكون مني و أنا منك ترثني و أرثك و أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي.
يا علي أنت تؤدي ديني و تقاتل على سنتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس مني، و انك على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين، و أنت اول من يرد علي الحوض، و أنت اول داخل في الجنة من أمتي، و ان شيعتك على منابر من نور رواء مرويين مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني، و ان أعداءك غدا ظماء مظمئين مسودة وجوههم مقمحون و مقمعون يضربون بالمقامع و هي سياط من نار مقتحمين، حربك حربي و سلمك سلمي و سرك سري و علانيتك علانيتي و سريرة صدرك كسريرة صدري، و أنت باب علمي و ان ولدك ولدي و لحمك لحمى و دمك دمي، و ان الحق معك و الحق على لسانك و في قلبك و بين عينيك، و الايمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي، و ان اللّه عز و جل أمرني ان أبشرك انك أنت و عترتك في الجنة و عدوك في النار لا يرد علي الحوض مبغض لك و لا يغيب عنه محب لك.
قال علي: فخررت ساجدا للّه تعالى و حمدته على ما أنعمه علي من الإسلام و القرآن، و حببني الى خاتم النبيين و سيد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله و سلم و منهم العلامة الامرتسرى في «أرجح المطالب» (ص ٤٤٢ ط لاهور) روى الحديث من طريق ابن المغازلي و الخوارزمي و الملا في وسيلة المتعبدين عن جابر بن عبد اللّه بعين ما رواه في «الينابيع» عن علي و زاد في