إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٤ - الحديث الثامن«على لم يسبقه الأولون و لا يدركه الآخرون»
رجل لم يسبقه الأولون و لم يدركه الآخرون بعلم، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يبعثه فيعطيه الراية لا يرتد حتى يفتح اللّه عليه جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و ما ترك صفراء و لا بيضاء الا سبعمائة فضلت من عطائه أراد ان يشترى به خادما.
و منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص ٢١٢ مخطوط) قال:
قال في «الفصول المهمة»: لما مات على بن ابى طالب رضى اللّه عنه خطب الحسن فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على جده و سلم، ثم قال: لقد قبض اللّه في هذه الليلة رجلا لم يسبقه الأولون و لم يدركه الآخرون، كان يجاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فيقيه بنفسه و ماله و كان يوجهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره. ثم بكى و بكى الناس ثم قال: انا ابن البشير النذير، ابن السراج المنير، انا ابن الداعي الى اللّه باذنه، انا ابن الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، انا من اهل بيت فرض اللّه تعالى مودتهم في كتابه قال تعالى «قُلْلا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» و منهم الحافظ ابو الفداء اسماعيل بن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية» (ج ٧ ص ٣٣٢) قال:
قال الامام أحمد، حدثنا وكيع، عن شريك، عن أبى إسحاق، عن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن على قال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم و لا يدركه الآخرون، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يبعثه بالراية جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له. و رواه زيد العمى