إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦٨ - الحديث الثامن عشر«كثرة فضائل على»
بمن سميتكما بأسمائهما و اللّه ما سميتكما بأسمائهما الا بحب محمد و آل محمد فإذا أحدهما يقال له الحسن و الآخر الحسين فقلت فيما بيني و بين نفسي قد أصبت اليوم حاجتي و لا قوة الا باللّه، و كان شاب الى جنبي فسألته من هذا الشيخ و من هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدهما و ليس في هذه المدينة أحد يحب عليا عليه السلام غير هذا الشيخ و لذلك سماهما الحسن و الحسين، فقمت فرحا و اني يومئذ لصارم لا أخاف الرجال فدنوت من الشيخ فقلت: هل لك في حديث أقربه عينك؟ قال: ما أحوجني الى ذلك و ان أقررت عيني أقررت عينك. فقلت:
حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. فقال لي: من والدك و من جدك فلما عرفت انه يريد أسماء الرجال؟ فقلت: محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس. قال: انا كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فإذا فاطمة قد أقبلت تبكى فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت:
يا أبة ان الحسن و الحسين قد غبرا أوقد ذهبا منذ اليوم و لا أدرى أين هما و ان عليا مشى على الدالية منذ خمسة ايام ليسقى البستان و انى قد طلبتهما في منازلك فما أحسست لهما أثرا، و إذا أبو بكر عن يمينه فقال يا أبا بكر قم فاطلب قرة عيني. ثم قال: يا عمر قم فاطلبهما يا سلمان يا أبا ذر يا فلان يا فلان. قال:
فأحصينا على رسول اللّه سبعين رجلا بعثهم في طلبهما و حثهم فرجعوا و لم يصيبوهما، فاغتم النبي صلّى اللّه عليه و سلم لذلك غما شديدا و وقف على باب المسجد و هو يقول: اللهم بحق ابراهيم خليلك و بحق آدم صفيك ان كانا قرتا عيني و ثمرتا فؤادي أخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما فإذا جبرئيل عليه السلام قد هبط فقال: يا رسول اللّه ان اللّه يقرئك السلام و يقول لك لا تحزن و لا تغتم