إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٣ - الحديث الثامن عشر«كثرة فضائل على»
فعند ذلك قلت: حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. قال لي و من أبوك و من جدك؟ فعلمت انه يريد نسبتي فقلت: انا محمد ابن على بن عبد اللّه بن العباس و انه قال: كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و إذا بفاطمة عليها السلام و قد أقبلت تبكي فقال لها النبي: و ما يبكيك لا أبكى اللّه عيناك. قالت: يا أبتا ان الحسن و الحسين قد ذهبا منذ اليوم و لم أدر اين هما و ان عليا رضى اللّه عنه يمشى الى الدالية منذ خمسة أيام يسقى البستان و أني قد استوحشت لهما.
قال: يا أبا بكر اذهب فاطلبهما، و يا عمر اذهب فاطلبهما، و يا فلان و يا فلان:
قال و لم يزل يوجه حتى مضوا سبعين رجلا يعثرون في طلبهم فرجعوا و لم يصيبوهما فاغتم النبي عليه السلام ثم قام و وقف على باب المسجد فقال:
اللهم بحق ابراهيم خليلك و بحق آدم صفوتك ان كانا قرة عيني في بر أو بحر او سهل أو جبل فاحفظهما و سلمهما على قلب فاطمة عليها السلام سيدة نساء العالمين، فإذا باب من السماء قد فتح و جبرئيل قد نزل من عند رب لم يزل و قال: السلام عليك يا رسول اللّه الحق يقرئك السلام و يقول لك لا تحزن و لا تغتم الغلامان فاضلان في الدنيا و الآخرة و هما سيدا شباب أهل الجنة و انهما في حديقة بنى النجار و قد وكلت بهما ملكين رحيمين يحفظاهما ان قاما أو قعدا أو ناما او استيقظا.
قال: فعند ذلك فرح النبي صلّى اللّه عليه و سلم فرحا شديدا و قام و مضى و جبرئيل عن يمينه و المسلمون حوله حتى دخل حظيرة بنى النجار فسلم عليه الملكان الموكلان بهما فرد عليهما السلام و الحسن و الحسين نيام (معتنقان)