إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٣ - الحديث الاول ما رواه جماعة من أعلام القوم
و قال: أنبأنا ابو بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر بن الزاغوني، أنبأنا ابو الحسن ابن الحسين بن علي بن أيوب، أنبأنا ابو علي الحسن بن احمد بن ابراهيم بن شاذان أنبأنا ابو بكر احمد بن كامل بن خلف بن شجرة، أنبأنا القاسم بن العباس المعشري أنبأنا زكريا بن يحيى الحرار المقرئ، أنبأنا اسماعيل بن عباد، أنبأنا شريك عن منصور، عن ابراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من بيت زينب بنت جحش و أتى بيت أم سلمة و كان يومها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فلم يلبث أن جاء علي فدق الباب دقا خفيفا، فانتبه النبي صلّى اللّه عليه و سلم للدق [كذا] و أنكرته ام سلمة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: قومي فافتحي له الباب. قالت: يا رسول اللّه من هذا الذي من خطره ما يفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي و قد نزلت في آية من كتاب اللّه بالأمس فقال لها كهيئة المغضب: ان طاعة الرسول طاعة اللّه، و من عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقد عصى اللّه، ان بالباب رجلا ليس بعرق و لا علق [كذا] يحب اللّه و رسوله [و يحبه اللّه و رسوله] لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطىء.
قالت: فقمت و أنا اختال في مشيتي و أنا أقول: بخ بخ من ذا الذي يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله. ففتحت الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا و لا حركة و صرت في خدري أستأذن فدخل، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا أم سلمة أ تعرفينه؟ قالت: نعم يا رسول اللّه هذا علي بن أبي طالب. قال: صدقت [هو] سيد أحبه لحمه من لحمى و دمه من دمي و هو عيبة بيتي، اشهدي و اسمعي و هو قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين من بعدي، فاسمعي و اشهدي و هو قاضى عداتي، فاسمعي و اشهدي و هو و اللّه يحيى سنتي،