إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦٢ - الحديث السادس عشر«حديث المنزلة»«حديث إعطاء الراية لعلى عليه السلام»«نزول آية المباهلة في الخمسة الطاهرة»
فخرجنا نجر نعالنا، فلما أصبحنا أتى العباس النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقال: يا رسول اللّه أخرجت أعمامك و أصحابك و أسكنت هذا الغلام. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ما انا أمرت باخراجكم و لا اسكان هذا الغلام، ان اللّه هو أمر به.
قال: و الثالثة ان نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعث عمرا و سعدا الى خيبر فخرج سعد و رجع عمر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله كثيرا خشي أن أحصي فدعا عليا فقالوا له: انه أرمد، فجيء به يقاد فقال له: افتح عينيك. فقال: لا أستطيع. فقال:
فتفل في عينيه من ريقه و دلكها بإبهامه و أعطاه الراية.
و الرابعة يوم غدير خم، قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فأبلغ ثم قال:
أيها الناس أ لست اولى بالمؤمنين من أنفسهم- ثلاث مرات- قالوا: بلى. قال:
أدن يا علي فرفع يده و رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يده حتى نظرت الى بياض إبطيه قال: من كنت مولاه فعلي مولاه- حتى قالها ثلاث مرات.
و الخامسة من مناقبه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم غزا على ناقته الحمراء و خلف عليا، فنفست ذلك عليه قريش، و قالوا: انه انما خلف انه استثقله و كره صحبته. فبلغ ذلك عليا، قال: فجاء حتى أخذ بغرز الناقة فقال: زعمت قريش انك انما خلفتني انك تستثقلني و كرهت صحبتي. قال: و بكى علي، قال: فنادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في الناس فاجتمعوا ثم قال: أيها الناس ما منكم أحد إلا و له حامة أما ترضى ابن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي .. فقال علي: رضيت عن اللّه و رسوله.