إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٦ - الحديث الثاني و الثلاثون ما رواه جماعة من أعلام القوم
عن أبي أيوب الأنصارىّ ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مرض مرضة، فدخلت عليه فاطمة تعوده و هو ناقه من مرضه، فلما رأت ما برسول اللّه من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتى جرت (خرجت خ ل) دمعتها، فقال لها: يا فاطمة ان اللّه عز و جل اطلع الى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك فأوحى الي فأنكحته و اتخذته وصيا، أما علمت يا فاطمة ان لكرامة اللّه إياك زوجك أعظمهم حلما و أقدمهم سلما و أعلمهم علما.
فسرت بذلك فاطمة عليها السلام و استبشرت، ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا فاطمة لعلي ثمانية اضراس ثواقب: ايمان باللّه و برسوله، و حكمته، و تزويجه فاطمة، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاه بكتاب اللّه عز و جل. يا فاطمة انا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين و لا الآخرين فقلت او قال و لا يدركها احد من الآخرين غيرنا: نبينا أفضل الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر ابن عمك، و منا سبطا هذه الامة و هما ابناك، و منا و الذي نفسي بيده مهدي هذه الامة.
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٨٠ ط اسلامبول) قال:
روى موفق بن أحمد بسنده عن أبي أيوب الانصاري رضي اللّه عنه قال: ان فاطمة رضى اللّه عنها أتت في مرض أبيها صلّى اللّه عليه و سلم و بكت، فقال:
يا فاطمة ان لكرامة اللّه إياك زوجك من هو أقدمهم سلما و أكثرهم علما