إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٨ - الحديث الثالث و الثلاثون ما رواه جماعة من أعلام القوم
ابن أبي الربيع الحراني، نبأ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، نبا معمر، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: اهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بساط من خندق (بهندف خ ل) فقال لي: يا أنس أبسطه فبسطته، ثم قال:
ادع العشرة، فدعوتهم فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط ثم دعا عليا فناجاه طويلا ثم رجع علي فجلس على البساط، ثم قال: يا ريح احملينا، فحملتنا الريح قال: فإذا البساط يدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا، ثم قال:
تدرون في أي مكان أنتم؟ قلنا: لا. قال: هذا موضع أصحاب الكهف و الرقيم، قوموا فسلموا على إخوانكم. قال: فقمنا رجل رجل فسلمنا عليهم فلم يردوا علينا، فقام علي بن أبي طالب فقال: السلام عليكم معاشر الصديقين و الشهداء قال: فقالوا عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته. قال: فقلت ما بالهم ردوا عليك و لم يردوا علينا. فقال لهم علي: ما بالكم لم تردوا على إخواني. فقالوا:
انا معاشر الصديقين و الشهداء لا نكلم بعد الموت الا نبيا أو وصيا. قال: يا ريح احملينا، فحملتنا تدف بنا دفا، ثم قال: يا ريح ضعينا فوضعتهم فإذا نحن بالحرة. قال: فقال علي: ندرك النبي في آخر ركعة، فطوينا و أتينا و إذا النبي صلّى اللّه عليه و سلم يقرأ في آخر ركعة «أَمْحَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً».