إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦٩ - الحديث الثامن عشر«كثرة فضائل على»
الصبيان فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة و هما في الجنة و قد و كلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما و إذا قاما، ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فرحا شديدا و مضى جبرائيل عن يمينه و المسلمون حوله حتى دخل حظيرة بنى النجار فسلم على ذلك الملك الموكل بهما، ثم جثا النبي صلّى اللّه عليه و سلم على ركبتيه و ان الحسن معانق للحسين و هما نائمان و ذلك الملك الموكل قد جعل إحدى جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما و على كل واحد منهما دراعة من شعر أو صوف و المداد على شفتيهما فما زال النبي صلّى اللّه عليه و سلم يلثمهما حتى استيقظا فحمل النبي صلّى اللّه عليه و سلم الحسن و حمل جبرائيل الحسين و خرج النبي صلّى اللّه عليه و سلم من الحضيرة فقال ابن عباس وجدنا الحسن عن يمين النبي صلّى اللّه عليه و سلم و الحسين عن يساره و هو يقبلهما و يقول: من أحبكما فقد أحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و من أبغضكما فقد أبغض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. فقال ابو بكر: يا رسول اللّه أعطني أحدهما أحمله. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: نعم المحمول و نعم المطية تحتهما، فلما أن صار الى باب الحظيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر فرد عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كما رد على أبي بكر فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم متكئا باليمين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و وجدنا يد النبي صلّى اللّه عليه و سلم على رأسه فدخل النبي صلّى اللّه عليه و سلم المسجد فقال: لأشرفن ابني اليوم كما شرفهما اللّه، فقال يا بلال علي بالناس، فنادى بهم فاجتمع الناس فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: معشر أصحابي بلغوا عن نبيكم سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: ألا أدلكم اليوم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: