إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٠ - الحديث الاول ما رواه جماعة من أعلام القوم
الحسن بن الحسين العرني، نبا كادح بن جعفر، عن مسلم بن بشار (يسار خ) عن جابر بن عبد اللّه، قال: لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: يا علي لولا أن يقول طائفة من أمتى ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من المسلمين الا أخذوا التراب من تحت رجليك و فضل طهرك يستسقون علما، و لكن حسبك أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي، و أنت تبرئ ذمتي، و تستر عورتي، و تقاتل على سنتي، و أنت غدا في الآخرة أقرب الخلق منى، و أنت على الحوض خليفتي، و ان شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم و يكونون في الجنة جيراني، لان حربك حربى و سلمك سلمى، و سريرتك سريرتي، و ان ولدك ولدي، و أنت تقضى ديني، و أنت تنجز وعدي، و ان الحق على لسانك، و في قلبك، و معك و بين يديك، و نصب عينيك، الايمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمى و دمى، لا يرد على الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محب لك.
فخرّ علي عليه السلام ساجدا و قال: الحمد للّه الذي من علي بالإسلام و علمني القرآن و حببنى الى خير البرية و أعز الخليقة، و أكرم أهل السماوات و الأرض على ربه و خاتم النبيين و سيد المرسلين و صفوة اللّه في جميع العالمين إحسانا من اللّه العلي الي و تفضلا منه علي. فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم لو لا أنت يا على ما عرف المؤمنون بعدي، لقد جعل اللّه جل و عز نسل كل نبى من صلبه، و جعل نسلى من صلبك يا علي، فأنت أعز الخلق و أكرمهم علي و أعزهم عندي، و محبك أكرم من يرد علي من أمتي.