إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٢ - الحديث الرابع عشر«على اول من اسلم»
انا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي و قد علم ما لي صفراء و لا بيضاء و ما انا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعنى يتألفه اني اول من أسلم. قال سعد فانى اعزم عليك لتفرجها عنى فان لي في ذلك فرجا. قال فأقول ما ذا؟ قال تقول: جئت خاطبا الى اللّه و الى رسوله فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه و آله. قال فانطلق علي عليه السلام تعرض للنبي صلّى اللّه عليه و آله و هو يقبل على حصر فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله كان لك حاجة يا علي؟ قلت: أجل جئتك خاطبا الى اللّه و الى رسوله فاطمة بنت محمد فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله مرحبا بكلمة ضعيفة ثم سكت فجاء علي عليه السلام فأخبر سعدا فقال سعد أنكحك و الذي بعثه بالحق انه لا خلف الآن و لا كذب عنده اعزم عليك لتأتينه غدا و لتقولن له: يا نبى اللّه متى تلبنى؟ قال علي عليه السلام هذه و اللّه أشد علي من الاولى أ و لا أقول يا رسول اللّه حاجتي. قال: قل كما امرتك فانطلق علي عليه السلام فقال يا رسول اللّه متى تلبنى قال الليلة إن شاء اللّه.
ثم دعا بلالا فقال: يا بلال انى قد زوجت ابنتي من ابن عمى و أنا أحب أن يكون من سنة أمتى الطعام عند النكاح، فآت المغنم فخذ شاة و أربعة امداد أو خمسة فاجعل في قصعة لعلي أجمع عليها المهاجرين و الأنصار، فإذا فرغت منها فأذنى بها، فانطلق ففعل ما أمر به ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه فطعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في رأسها ثم قال: أدخل علي الناس زفة زفة و لا تغادر زفة الى غيرها يعنى إذا فرغت زفة لم تعد ثانية، فجعل الناس يزفون كلما فرغت زفة وردت أخرى حتى إذا فرغ الناس ثم عمد النبي صلّى اللّه عليه و آله الى ما فضل منها فتفل فيه و بارك و قال: يا بلال أحملها الى أمهاتك فقل لهن