إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٣ - الحديث الثامن«على لم يسبقه الأولون و لا يدركه الآخرون»
عنه لما توفى قام الحسن بن علي على المنبر، فقال: أيها الناس قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأولون و لا يدركه الآخرون قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و لا ينثني حتى يفتح لهم ما ترك الا سبعمائة درهم أراد يبتاع بها خادما و قد قبض في الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم ليلة سبع و عشرين من رمضان.
و حدثنا عبدان بن أحمد، نا اسماعيل بن زكرياء الكوفي، نا علي بن عابس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: خطب الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون بعلم و لا يدركه الآخرون ان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ليبعثه المبعث، فيعطيه الراية جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح اللّه عز و جل له.
حدثنا موسى بن هارون، محمد بن الفضل السقطي، قالا نا عيسى بن سالم الشاشي، نا عبيد اللّه بن عمرو، عن زيد بن أنيسة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة ابن يريم، عن الحسن بن علي رضي اللّه عنه قال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأولين بعلم و لا يدركه أحد من الآخرين، من كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم يبعثه فيعطيه الراية ثم تخرج و لا يرجع حتى يفتح اللّه عز و جل عليه جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره يقاتلون معه، مات و لم يترك دينارا و لا درهما إلا حلي، قيمته سبعمائة درهم فضلت من عطائه.
و منهم العلامة ابن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٩ نسخة الظاهرية بدمشق) قال:
و قال الحسن بن على عليه السلام في خطبة بالكوفة: لقد فارقكم بالأمس