إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩١ - الحديث الثاني و العشرون«على أحب الخلق الى رسول الله»
طالب امر شجرة طوبى ان تنثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل فنترت الشجرة ما فيها و التقطته الملائكة و الحور العين و ان الحور ليتهادينه و يفخرن به الى يوم القيامة، يا محمد و ان اللّه أمرني ان آمرك ان تزوج عليا في الأرض فاطمة و ان تبشرهما بغلامين زكيين طاهرين فاضلين خيرين في الدنيا و الآخرة. يا ابا الحسن فو اللّه ما عرجت الملائكة من عندي حتى دفعت الباب و اني منفذ فيك امر ربي.
الى أن قال: قال لي: يا ابا الحسن ما احسن زوجتك و أجملها، أبشر يا ابا الحسن فقد زوجتك سيدة نساء العالمين.
الى أن قال: يا بنية لو تعلمين ما يعلم أبوك لسمحت الدنيا في عينك، و اللّه يا بنية ما ألوتك نصحا ان زوجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما يا بنية ان اللّه عز و جل اطلع الى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك، يا بنية نعم الزوج زوجك لا تعصى له امرا.
ثم صاح بى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلت: لبيك يا رسول اللّه.
قال: ادخل بيتك و الطف بزوجك و ارفق بها، فان فاطمة بضعة منى يؤلمنى ما يؤلمها و يسرني ما يسرها، استودعكما اللّه و استخلفه عليكما.
قال علي: فو اللّه ما أغضبتها و لا أكرهتها من بعد ذلك على أمر حتى قبضها اللّه عزّ و جلّ اليه، و لا أغضبتني و لا عصت لي أمرا- الحديث.