إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٢ - الحديث الثامن عشر«كثرة فضائل على»
العباس بن عبد المطلب. قال: صدقت فأخبرنى باللّه و قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كم رويت من حديث علي بن أبي طالب و كم من فضيلة من جميع الفقهاء. قلت: شيء يسير يا امير المؤمنين. قال: كم؟ قلت:
مقدار عشرة آلاف حديث و ما يزداد. قال: يا سلمان ألا أحدثك بحديث في فضائل علي عليه السلام يأكل كل حديث رويته عن جميع الفقهاء، فان حلفت لا ترويها لاحد من الشيعة حدثتك بها. قال: لا أحلف و لا أحدث بها.
قال: اسمع كنت هاربا من بنى مروان و كنت أدور البلدان أتقرب الى الناس بحب على رضى اللّه عنه و فضائله و كانوا يشرفوني و يغطمونى و يكرموني حتى وردت بلاد الإسلام و أهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا رضى اللّه عنه في مساجدهم لأنهم كلهم خوارج و أصحاب معاوية، فدخلت مسجدا و في نفسي منهم ما فيها فأقمت الصلاة و صليت الظهر و علي كساء خلق، فلما سلم الامام اتكى على الحائط و أهل المسجد حضور و جلست فلم أر أحدا يتكلم توقرا منهم لامامهم فإذا أنا بصبيين قد دخلا المسجد، فلما نظر إليهما الامام قام ثم قال:
أدخلا فمرحبا بكما و بمن سميتهما باسمهما و اللّه ما سمتيهما باسميهما الا لأجل حبى لمحمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و سلم، فإذا أحدهما الحسن و الآخر الحسين، فقلت في نفسي: قد أجيبت حاجتي و لا قوة الا باللّه، و كان الى جانبي شاب فسألته من هذا الشيخ و من هذان الغلامان. فقال: الشيخ جدهما و ليس في هذه المدينة أحد يحب عليا سواه فلذلك سماهما الحسن و الحسين، ففرحت فرحا شديدا و كنت يومئذ لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت هل لك في حديث أقربه عينك. فقال ما أحوجنى الى ذلك و ان أقررت عينك،