إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٤ - الحديث الثالث ما رواه جماعة من أعلام القوم
فقلت: و اللّه لاصلين مع هؤلاء القوم. فنزلت عن البغلة و دخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي، فلما صرنا في ركوع و سجود إذا عمامته قد رمى بها من خلفه فتفرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير و رأسه و حلقه و يداه و رجلاه، فلم أعلم ما صليت و ما قلت في صلاتي متفكرا في أمره، و سلم الامام و تفرس في وجهى و قال: أنت أتيت أخى بالأمس فأمر لك بكذا و كذا؟
قلت: نعم. فأخذ بيدي و أقامنى، فلما رآنا اهل المسجد تبعونا، فقال للغلام:
اغلق الباب و لا تدع أحدا يدخل علينا.
ثم ضرب بيده الى قميصه فنزعه فإذا جسده جسد خنزير. فقلت: يا أخى ما هذا الذي أرى بك. قال: كنت مؤذن القوم، فكنت كل يوم إذا أصبحت ألعن عليا ألف مرة بين الأذان و الاقامة. قال: فخرجت من المسجد و دخلت دارى هذه و هو يوم جمعة و قد لعنته أربعة آلاف مرة و لعنت، فاتكأت على الدكان فذهب بى النوم، فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت فإذا علي فيها متكئ و الحسن و الحسين معه متكئين بعضهم ببعض مسرورين تحتهم مصليات من نور، و إذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالس و الحسن و الحسين قدامه و بيد الحسن كأس، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم للحسن: اسقني فشرب ثم قال للحسين: اسق أباك عليا، فشرب ثم قال: للحسن أسق الجماعة فشربوا ثم قال: اسق المتكى على الدكان. فولى الحسن بوجهه عنى و قال:
يا أبه كيف أسقيه و هو يلعن أبى في كل يوم ألف مرة و قد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله سلم: مالك لعنك اللّه تلعن عليا و تشتم أخى، لعنك اللّه تشتم أولادي الحسن و الحسن، ثم بصق النبي صلّى اللّه عليه