إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٣ - الحديث الثالث ما رواه جماعة من أعلام القوم
و إذا دعاني رب العالمين دعا عليا معى، و إذا جثوت جثا على معى، و إذا شفعنى شفع عليا معى، و إذا أجبت أجيب على معى، و انه في المقام عوني على مفاتيح الجنة، قومي يا فاطمة ان عليا و شيعته هم الفائزون غدا.
و قال: بينما فاطمة جالسة إذ اقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حتى جلس إليها فقال: يا فاطمة ما لي أراك باكية حزينة؟ قالت: كيف لا أبكى و تريد أن تفارقني. فقال لها: يا فاطمة لا تبكين و تحزنين فلا بد من مفارقتك. قال:
فاشتد بكاء فاطمة، قالت: يا أبه اين ألقاك؟ قال: تلقيني على تل الحمد اشفع لامتى. قالت: يا أبه فان لم ألقك؟ فقال: تلقيني على الصراط و جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و إسرافيل آخذ بحجزتي و الملائكة من خلفي، و أنا أنادى يا رب أمتى أمتى هون عليهم الحساب، ثم أنظر يمينا و شمالا الى أمتى و كل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول يا رب نفسي نفسي و أنا أقول أمتى أمتى، فأول من يلحق بى من أمتى يوم القيامة أنت و على و الحسن و الحسين، فيقول الرب: يا محمد ان أمتك لو آتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بى شيئا و لم يوالوا لي عدوا.
قال: قال: فلما سمع الشاب هذا منى أمر لي بعشرة آلاف درهم و كساني ثلاثين ثوبا، ثم قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: عربي أنث أم مولى؟ قلت: بل عربىّ. قال: فكما أقررت عيني أقررت عينك. ثم قال ايتني غدا في مسجد بنى فلان و إياك أن تخطئ الطريق، فذهبت الى الشيخ و هو جالس ينتظرني في المسجد، فلما رآني استقبلني و قال: ما فعل بك أبو فلان؟ قلت: كذا و كذا. قال: جزاه اللّه خيرا، جمع اللّه بيننا و بينه في الجنة، فلما أصبحت يا سليمان ركبت البغلة و أخذت في الطريق الذي وصف لي، فلما صرت غير بعيد تشابه علي الطريق و سمعت إقامة الصلاة في مسجد،