إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٧ - التاسع حديث بريدة
واحد منكما على جنده. قال بريدة: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، و سبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم دفعت الكتاب اليه فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقلت: يا رسول اللّه هذا مكان العائذ باللّه، يا رسول اللّه بعثتني مع رجل و أمرتني أن أطيعه فبلغت ما أرسلت به. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: لا تقع في علي فانه مني و أنا منه، و هو وليكم بعدي.
أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا الحسن بن علي ابن عفان، أنبأنا حسن- يعني ابن عطية- أنبأنا سعاد، عن عبد اللّه بن عطا، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم علي بن أبي طالب و خالد بن الوليد، كل واحد منهما وحده، و جمعهما فقال [لهما]: و إذا اجتمعتما فعلي عليكم. قال بريدة: فأخذنا يمينا و يسارا، قال: فأخذ علي جانبا فأبعد فأصاب سبيا فأخذ جارية من الخمس، قال بريدة:
و كنت من أشد الناس بغضا لعلي، و قد علم ذلك خالد بن الوليد، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس فقال: ما هذا؟ ثم جاء رجل آخر، ثم أتى آخر، ثم تتابعت الأخبار على ذلك فدعاني خالد فقال: يا بريدة قد عرفت الذي صنع، فانطلق بكتابي هذا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و أخبره فكتب اليه. فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه