فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آنية / القسم الرابع الشيخ قاسم الابراهيمي
وإنّما وجدنا اعتبار العصر في تعدّد الغسلات في الثوب والاكتفاء بالخضخضة والجرية في الكرّ والجاري عنها فيما لا يقبل العصر ، وعدل عنه كما مرّ (٢٢٥)، واختاره ابن فهد في المهذّب البارع (٢٢٦).
الخــامس: لا إشكال أنّه لو شكّ في إصابة النجاسة للإناء أو غيره فإنّ الأصل عدمها والبناء على الطهارة ، كما أشار إليه الشيخ جعفر كاشف الغطاء (٢٢٧).
الســادس: لو شكّ في متنجّس أنّه من الآنية حتى يجب فيه العدد المعيّن أو لا حتى تكفي فيه المرّة أو المرّتين مثلاً فالظاهر عند صاحب العروة كفاية المرّة (٢٢٨)؛ لأنّه شكّ في التكليف الزائد ، ووافقه عليه السيّدان الخوئي والگلپايگاني (٢٢٩)، وخالفه العراقي (٢٣٠)والسيّد الخميني (٢٣١)فذهبا إلى الاحتياط تحصيلاً للجزم بالفراغ .
الســابع: وقع بين الفقهاء اختلاف شديد في حكم الغسالة في الإناء وغيره وتفرّقوا إلى عدّة أقوال ذهب إلى كلٍّ فريق . ولمّا كانت المسألة ممّا لا تختصّ بالمقام وإنّما تشمل ما سواه من تطهير الثياب والفرش وغيرها فالمفروض صرف الحديث عن البحث عنها هنا وإيكاله إلى محلّه من الغسالة مكتفين ههنا بالإشارة إلى ما يمكن تصنيفه من الأقوال بلحاظ من فرّق بين الآنية وغيرها .
فقد ذكر في المقام قولان :
قول سوّى بين الأواني وغيرها في الحكم وهو قول جميع فقهائنا غير الشيخ الطوسي في الخلاف . وإن اختلف قائله بين ذاهب للطهارة مطلقاً أو جاعل لها بحكم المحلّ قبلها أو بحكم المحلّ بعدها أو غير ذلك .
وقول بالفصل بين الأواني وغيرها ؛ فحكم في إناء الولوغ بطهارة غسالته مطلقاً وفي الثوب بنجاسة الغسلة الاُولى وطهارة ما
(٢٢٥)المنتهى ١ : ١٨٩ .
(٢٢٦)المهذب البارع ١ : ١٢٠ .
(٢٢٧)كشف الغطاء : ١٨٠ .
(٢٢٨)العروة ١ : ٨٨ .
(٢٢٩)انظر : تعليقة السيّد الخوئي والسيّد الگلپايگاني على العروة ١ : ٨٨ . التنقيح ٤ : ٧١ ـ ٧٣ .
(٢٣٠)انظر : تعليقة العراقي على العروة : ٣٤ .
(٢٣١)حاشية السيّد الخميني على العروة ١ : ٨٨ .