رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨١
فيجزئ حينئذ، كما في كلام جماعة، لاطلاق الموثق ج مضافا إلى انتفاء العسر والحرج، المؤيد بجواز تقديمه على الموقفين.
قيل: ويحتمل العدم، لأصول عدم الاجزاء، مع مخالفة الترتيب، وبقائه على الذمة، وبقائهن على الحرمة واندفاع الحرج بالاستنابة، وسكوت أكثر الأصحاب عنه [١].
وفيه نظر، سيما وقد قال جماعة: إن جواز التقديم مع النسيان والضرورة مقطوع به في كلام الأصحاب [٢]، مشعرين بدعوى الاجماع.
وربما أيد بفحوى الصحيح الوارد في التي لم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها، الدال على أنها تمضي وقد تم حجها [٣]، فإنه إذا جاز ترك الطواف من أصله فتقديمه أولى. وفيه نظر جدا.
(السادس: قيل): في النهاية (لا يجوز الطواف وعليه برطلة) [٤] بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولأم خفيفة أو شديدة، وفسرها جماعة بأنها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما [٥].
للخبر: لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة [٦].
وفي آخرها: لا تلبسها حول الكعبة، فإنها من زي اليهود [٧].
[١] قاله الفاضل الهندي في الكشف: كتاب الحج ج ١ ص ٣٤٥ س ٢.
[٢] منهم السيد السند في المدارك: كتاب الحج ج ٨ ص ١٩١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٨٤ من أبواب الطواف ح ١٣ ج ٩ ص ٥٠٠.
[٤] النهاية ونكتها: كتاب الحج ج ١ ص ٥٠٨.
[٥] كالمحقق الثاني في جامع المقاصد: كتاب الحج ج ٣ ص ٢٠٥، والشهيد الثاني في المسالك:
كتاب الحج ج ١ ص ١٢٤ س ٩، والمحدث البحراني في حدائقه: كتاب الحج ج ٦ ١ ص ٢٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٦٧ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٧٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦٧ من أبواب الطواف مقطع من ح ٢ ج ٩ ص ٤٧٧.