رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٨
وما مر في الأخبار مما تعارض ذلك شاذ.
وإنما يجب الدم أو الدمان بتقليم أصابع اليدين أو الرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة، لأنه المتبادر المتيقن من إطلاق الفتوى والنص، وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع.
ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب عليه شاة أخرى، وإلا لزم خلو الباقي عن الكفارة مع تحريمه، وهو باطل قطعا.
ولا ينافيه إطلاق النص والفتوى، إذ المتبادر منه عدم تخلل التكفير، ووقوعه بعد قلم أظفار اليدين أو الرجلين مطلقا في المجلس الواحد. فتأمل.
والظاهر أن بعض الظفر كالكل، وفاقا لجمع [١].
ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم تتعدد الفدية، للأصل. وفي التعدد مع الاختلاف نظر.
(ولو أفتاه) مفت (بالقلم) محرما أو محلا فقيها أو لا على الأقوى، لاطلاق النص وأكثر الفتاوى (فأدمى ظفره فعلى المفتي شاة) كما في النص [٢] وإن ضعف السند، لأن الأصحاب عملوا به، كما في كلام جمع [٣].
وأما الموثق: إن رجلا أفتاه أن يقلمها وأن يغتسل ويعيد إحرامه ففعل؟ قال: عليه دم [٤]. فيحتمل عود الضمير على المستفتي، وإن عاد على المفتي فإنه
[١] الشهيد الأول في دروسه: كتاب الحج درس ١٠١ في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٨١، ومدارك
الأحكام: كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج ٨ ص ٥٣٥، وكشف اللثام: كتاب الحج في
كفارات الاحرام ج ١ ص ٤٠٩ س ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ١ ج ٩ ص ٢٩٤.
[٣] كشف اللثام: كتاب الحج في كفارات الاحرام ج ١ ص ٤١٠ س ٤، والحدائق الناضرة: كتاب
الحج في كفارات الاحرام ج ١٥ ص ٥٤٥.
[٤] وسائل الشيعة. ب ١٣ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٢ ج ٩ ص ٢٩٥.